أصول لهجة أهل البحرين

أصول لهجة أهل البحرين

 Courtesy of Leo Heart’s flickr

و هو عنوان لكتاب للكاتب البحريني سعد سعود مبخوت وجدته في مكتبة والديّ مختبىء وسط كتب الطبخ و التربية و كتب أخرى عن تراث البحرين العريق
عنوانه الفرعي هو دراسة لغوية تاريخية صرفية نحوية و تحت هذا العنوان الفرعي تنويه اضحكني

إن الفرق بين اللغة الفصحى و اللهجة العامية هو مثل الفرق بين الحصان الأصيل و البغل الهجين

بدأت أتصفح هذا الكتاب الذي يعيبه عدم التنظيم بصورة جيدة بالإضافة ان الكاتب لم يدقق كثيراً في اصول المصطلحات  اليومية التي نتداولها و تكرارها في أكثر من موضع بمعاني مختلفة لكنه بشكل عام كتاب جميل و مرجع للمصطلحات العامية التي باتت شيئاً و شيئاً تندثر و حل مكانها الكلمات الفصيحة و الاجنبية نظراً لترقي الثقافة و التعليم بمملكتنا الحبيبة منذ الخمسينات من  القرن الماضي (حسب كلام الكاتب) فأردت أن أنقل لكم بعض المقتطفات و المتفرقات من هذا الكتاب و اتمنى أنها تحوز على اعجابكم

من ص 10-11

الفرق و السبب:

هذا و على الرغم من صغر مساحة البحرين التي لا تتعدى 750 كم (و للامانة هذا الكتاب قد نشر في 2001 و من جراء دفن البحر أصبحت مساحة البحرين أكثر بكثير!)  فإن يوجد اختلاف بين اللهجتين الريفية و شقيقتها السنية فلهجة أهل الرفاع تختلف عن لهجة أهل سترة و لهجة دار كليب تختلف عن لهجة الزلاق رغم ان المسافة بين الرفاع و سترة لا تزيد عن عشرين كيلومتر و المسافة بين دار كليب و الزلاق لا تزيد عن خمسة كيلومترات.

و لو نظرنا إلى الموضوع نظرة تحليلية لمعرفة الأسباب لوجدناه ينحصر  في عاملين:

  1. اختلاف البيئة و الأصول, فاللهجة السنية نجدية الأصول و كانت فيالخمسينيات ذات طابع خشن تحمل بوضوح النبرات النجدية و خاصة لهجة أهل الرفاع و الزلاق و جو و عسكر و لكنها بدأت تلين و ترق بعد تمدن المجتمع و ارتفاع مستوى المعيشة و زيادة الاتصال المكثف بالبيئات الحضرية العربية و الاجنبية.

    أما اللهجة الريفية فهي عراقية الأصول بصرية النبرات يتضح ذلك من خلال المقارنة بينها و بين لهجة جنوب العراق

  2. هو أن الخلاف المذهبي بين الطائفتين و الجهل جعل هؤلاء الأشقاء يعيشون في عزلة نفسية و اجتماعية و يمكن ملاحظة ذلك خلال التوزيع السكاني للقرى في البحرين

المستقبل لهجة واحدة:

و لكن رغم هذه الفروق الواضحة فإن بوادر ظهور لهجة موحدة تجمع الاثنتين يتضح ذلك في لهجة أهل البسيتين و لهجة الحياك في مدينة المحرق, فالناس هناك خليط من المذهبين (السني و الشيعي) و لهجتهم واحدة يصعب التمييز بينهما بسبب الاختلاط الاجتماعي هناك و هذه اللهجة ذات طابع محرقي محض

 و إليكم فقرة من ص 7 يشرح فيها الكاتب كيفية ظهور اللهجة المحرقية

أن البيئة الحضرية و حياة الرفاه و الاستقرار التي عاشتها و تعيشها الطبقة الثرية من الوجهاء و التجار و كبار النواخذة قد اثرت في التكوين الجسدي عند النساء لهذه الطبقة و من أهم الأعضاء التي تأثرت بذلك أجهزة النطق حيث اصابتها الليونة و الرخاوة و الميوعة فجاءت لهجتهن لينة رخوة و مائعة, و قد انتقلت هذه الظاهرة من الأمهات إلى الأبناء و تطورت معهم, و الأكثر من ذلك أن نساء الطبقات الفقيرة سابقاً و اللاتي يعشن عيشة الخشونة أخذن يقلدن في كلامهن نساء الطبقة الثرية. و مع مرور الزمن عمت هذه اللهجة سكان المحرق رجالاً و أطفالاً, نواخذة و غواصين و سيوب.

و أهم مظاهر الليونة في اللهجة الإمالة.

و الإمالة كما عرفها النحويون هي أن تنطق بالفتحة الطويلة ((الألف)) مائلة نحو الضمة:

سَيُّورة – بُوب – نُودَي

سيارة – باب – نادي

 

This post is basically about the Bahraini dialect and the origin of the Muharraqi dialect. The information covered in this post is taken from a book titled ‘The Dialects of Bahrain’ by Saad Saood Mabkhoot, a researcher of Arabic Language and a former school vice-principal.

Please translate this post here

About the Author