ثقافتي…ضحلة

ثقافتي…ضحلة

اعتراف لا يعترف به الكثيرون بل كثيرا ما يسعون إلى انكار هذا الأمر

لكنني هاهنا اعترف بأن ثقافتي ضحلة و فقيرة و تحتاج إلى إعادة هيكلة و تأهيل

فأنا لا أعرف شيء في الثقافة العربية و لم أقرأ أي من روائع نجيب محفوظ و دوماً كنت أحسب بأن احسان عبدالقدوس أحد نجوم السينما المصرية في الثلاثينيات من القرن الماضي

فالقراءة بالنسبة لي تنحصر لتصفح بعض صفحات الجرائد اليومية المحلية و ختم القرآن الكريم و الذي أصبح للبعض كعادة رمضانية مثلها مثل أكل الهريس و متابعة المسلسلات و العياذ بالله بالإضافة إلى القراءة الالكترونية بين المدونات البحرينية و آخر أخبار ناديي ليدز يونايتد

و لكن قد يتبادر في أذهان البعض, لمَ اعترف بكل هذا؟

سوف أخبركم بموقف حدث لي يوم الخميس الماضي

أنا حالياً أعمل بإحدى إدارات وزارة التربية و التعليم و التي من حسن حظها تمتلك مركز لمصادر التعلم (أو ما كان يعرف بالمكتبة سابقاً) و في الآونة الأخيرة تم جلب اختصاصية ماهرة في تنظيم و ترتيب المركز و جعله بيئة محفزة للقراءة و الاطلاع. و نظراً لتفرغي أيام الخميس من التدريب ,استغلت الفرصة و أخذت كتاباً قد اشتريته في إحدى زياراتي إلى مكتبة جرير بالسعودية لأقرأه في المركز

و اثناء قراءتي دخل أحد زملائي في العمل و هو الأستاذ الكاتب/ الناقد/ الصحفي/ المثقف/المدون علي الديري و كان قاصداً كتاب موجود في إحدى رفوف المركز إلى أن وجده و حمله بين يديه كالطفل الرضيع و بدأ يقرأ بتمعن و يمشي في حلقات مغلقة حول المركز, و أنا بالمقابل جالس على كرسيّي و الكتاب بين يديي لحظات أحمله في اليمنى و أخرى في اليسرى و سريعاً ما شعرت بالتعب و الضجر (و للعلم لم أقرأ سوى 20 صفحة متتالية) و من ثم خرجت من المركز و هنا شعرت بالفارق الكبير و الشاسع بيني و بين الاستاذ الفاضل

فبالبعض اعتادوا بل ادمنوا القراءة و البعض (مثلي) يجد صعوبة القراءة كتسلق جبل افرست..

About the Author